بسم الله الرحمن الرحيم
|
موقع الترفيه بالتثقيف |
|||
مقدمة | المناعة
ضد المرض | العلاج بالعقاقير و المضادات | تعريف
بالبكتيريا و الفيروسات | الأمراض البكتيرية |
الصحة و المرض
هذه
نبذة عن بعض الأمراض البكتيرية التي تسببها البكتيريا و أهمها و أكثرها انتشاراً
..
1) مرض الدفتيريا ( Diphtheria )
يصيب هذا المرض الأطفال ، و أعراضه هي : التهاب البلعوم ، و
انتفاخ اللوزتين ، مع ارتفاع درجة الحرارة ، و فقدان الشهية ، و سبب هذا المرض
بكتيريا عصوية .و تفرز هذه البكتيريا السموم التي تنتشر في الدم ، و تصل إلى أعضاء
هامة في الجسم مثل القلب و الكليتين و تسبب لهما الضرر . أما كيفية انتقالها فبطرق
كثيرة ..
عندما يعطس المريض أو يسعل تنتشر بكتيريا الدفتيريا مع الرذاذ
في الهواء ، و يتنفسها الشخص السليم عندما يتعرض لها ، و لذلك علينا أن نغطي الفم
باليد أو منديل خاص عند العطاس أو السعال حفاظاً على الصحة العامة و منعاً لانتشار
المرض ، كما قد تحدث العدوى بالمرض عن طريق الأغذية الملوثة مثل الحليب أو عن طريق
اللعاب ، و يجب على المريض في حالة إصابته بالمرض ألا يغادر البيت ، و ألا يزوره
أحد من أصدقائه حتى يشفى .
و يعالج المريض بإعطائه الحقن المضادة لسموم الدفتيريا ، و لقد
أمكن في الوقت الحاضر حماية الأطفال من مرض الدفتيريا ، و ذلك بحقن الطفل بـ (
التوكسويد ) الواقي من هذا المرض في العام الأول من ولادة الطفل.
2) مرض الالتهاب الرئوي ( Pneumonia )
و
هو مرض خطير يصيب الرئتين ، و أعراضه هي : شعور المريض بألم في الصدر ، و ارتفاع
درجة الحرارة التي قد تصل إلى 40 درجة مئوية و ضيق و سرعة في التنفس ، و كثرة
البصاق ، وسبب هذا المرض بكتيريا كروية النوع ، و تدخل البكتيريا جسم المريض عن
طريق الهواء الملوث الداخل إلى الرئتين في أثناء عملية التنفس ، و في حالة إصابة
الشخص بهذا المرض يفرز جسمه سوائل تغلق البكتيريا و الحويصلات الهوائية في الرئتين
مما يجعل التنفس صعباً ..
إن
التعرض للتيارات الهوائية الباردة و الملوثة قد يسبب للإنسان الإصابة بهذا المرض ،
و يفسر العلماء ذلك بأن البكتيريا المسببة لهذا المرض موجودة لدى كل إنسان في
بلعومه و هي لا تسبب المرض للشخص في الأحوال العادية لوجود المناعة الطبيعية في
الجسم ، غير أنه يمكن أن تضعف مقاومة الجسم ، أي مقدرته على محاربة الجراثيم
الغازية تحت شروط معينة ، منها التعرض للتيارات الهوائية الباردة بشكل مفاجئ ، مما
يسمح بتكاثر البكتيريا المسببة للمرض ، و حتى تبقى مقاومة جسمك عالية ، عليك
بالتغذية الجيدة ، و استنشاق هواء نقي و الراحة و تدفئة الجسم بالملابس المناسبة .
و
يقوم الطبيب بعلاج المريض بعد تشخيصه للمرض و ذلك بإعطائه الكمية المناسبة من
مركبات ( السلفا ) ، و المضادات الحيوية ، مثل : البنسلين ، الأوروميسين ، و
التيراميسين ، و تعمل هذه العقاقير و الأدوية على تخفيض درجة الحرارة للمريض خلال
يومين يتماثل بعدها للشفاء ، و يجدر بالمريض تناول كميات كبيرة من السوائل ، حتى
لا تحدث مضاعفات للمرض و تتضرر بذلك الكليتين ، كما يجب على المريض التزام الراحة و النوم الكافي ، و
استنشاق الهواء النقي .
3) مرض السل ( Tuberculosis )
اكتشف
كوخ في القرن التاسع عشر العامل المسبب لمرض السل ، و هو بكتيريا عصوية تدخل الجسم
عن طريق الجهاز التنفسي و تنمو في الرئتين ، يبدأ مرض السل عند الإنسان بسعال خفيف
مصحوب بدم أحياناً ، و ينتج الدم من تمزق أنسجة الرئتين بفعل البكتيريا
يكثر
مرض السل في الأماكن المزدحمة و الأحياء الفقيرة من المدن ، حيث تنتقل البكتيريا
المسببة للمرض من شخص إلى آخر بسهولة عن طريق الهواء ، و يحتوي بصاق الشخص المريض
على البكتيريا العصوية , و عندما يجف البصاق يحمل الهواء البكتيريا المسببة للمرض
، و يمكن أن ينقلها إلى شخص آخر سليم عن طريق التنفس ، و لذلك فعملية البصاق على
الأرض عملية غير مقبولة لأنها تضر بالصحة .
كيف
نتقي الإصابة بمرض السل؟ يمكن أن يصيب المرض أي شخص ، لكن الذين يصابون به أكثر من
غيرهم ، هم الذين يتعرضون لبكتيريا المرض مباشرة ، و المصابون بسوء التغذية ، لذا
تهتم الشعوب المتقدمة بالتغذية الجيدة و الراحة الكافية ، و يمكن أن يصاب الأطفال
بمرض السل عن طريق شرب الحليب من بقرة مصابة ، و لذلك يجب أن يكون الحليب الذي
تشربه مبستراً أي مسخناً لدرجة حرارة معينة تكفي لقتل البكتيريا الضارة فيه .
يمكن الكشف عن مرض السل باستعمال اختبار
خاص و بالفحص بالأشعة السينية ( X-Ray ) ، و يساهم اكتشاف المرض في أولى مراحله في شفاء المريض بسرعة ،
و يعالج الطبيب المريض بإعطائه الأدوية المناسبة مثل ( الستربتوميسين ) ، و في
الحالات المتقدمة من المرض قد يلجأ الطبيب إلى العملية الجراحية ، و بالإضافة إلى العلاج
بالأدوية يجدر بالمريض التزام الراحة ، و تناول الأغذية الجيدة ، و استنشاق الهواء
النقي .
4) مرض التيفوئيد ( Typhoid )
يتسبب مرض التيفوئيد عن بكتيريا عصوية ، تدخل الجسم عن طريق
الغذاء إلى الجهاز الهضمي ، و من أعراض هذا المرض : ارتفاع درجة حرارة المريض ، مع
صداع في الرأس ، و فقدان للشهية ، و يمكن أن ينتشر مرض التيفوئيد بواسطة الذباب
الذي ينقل بكتيريا المرض من براز و بول شخص مصاب بالمرض ، و يلوث به غذاء إنسان
سليم ..
و للوقاية من مرض التيفوئيد يجب غسل الخضروات و الفواكه الطازجة
بالماء و الصابون جيداً ، أو تطهيرها باستعمال مطهرات مناسبة
مثل ( البرمنغنات بنسبة 1-2جم للتر الواحد من الماء ) قبل أكلها
. كما يجب شرب الماء النظيف و الحليب المبستر ، و مقاومة الذباب الناقل لمرض
التيفوئيد ، و مما يجدر ذكره هنا أن بعض الحيوانات البحرية مثل المحار ، يمكن أن
تحتوي على بكتيريا المرض إذا وجدت في مياه ملوثة ببراز الإنسان المصاب أو بوله ، و
لذلك يجب عدم أكل مثل هذه الحيوانات في هذه الحالة .
تستعمل بعض المضادات الحيوية مثل ( البنسلين ) و ( الأمبيسيلين
) في علاج مرض التيفوئيد . و يمكن في حالة انتشار المرض حماية الناس منه بالتلقيح
، فيكتسب الشخص في هذه الحالة مناعة تستمر لمدة سنة .
5) مرض
الزهري ( Syphilis )
الزهري ( السفلس ) مرض تناسلي ، و هو مرض معد مثل الأمراض
السابقة ، و ينشأ عن الإصابة ببكتيريا حلزونية ( لولبية ) الشكل ، و يصيب كافة
أنحاء الجسم ، تنتقل بكتيريا المرض عن طريق الجماع الجنسي مع شخص آخر مصاب ، كما
قد ينتقل المرض عن طريق التقبيل أو أية أدوات أخرى خاصة بالمريض .
و يبدأ المرض بعد فترة حضانة تمتد من 3 أسابيع إلى 6 أشهر ،
بظهور قرحة صلبة غير مؤلمة على طرف العضو التناسلي ، و قد تظهر القرحة على الشفه
أو الأنف أو الأذن أو بين الثديين ، و يجب على المريض حال ظهور أعراض المرض أن
يلجأ إلى الطبيب فوراً للعلاج ، و ألا يخجل من ذلك ، لأنه في هذه المرحلة يمكن
التغلب على المرض بسهولة ، أما إذا لم يعالج المريض نفسه ، فإن القرحة ستـزول بعد
فترة ، و يظن الشخص المصاب أنه قد شفي ، لكن الحقيقة هي أن المرض قد انتقل إلى
المرحلة الثانية و ذلك بعد حوالي ثلاثة أشهر من زوال القرحة ، و يظهر طفح وردي على
الصدر و الظهر و الأطراف الأمامية و الخلفية , و قد يظهر الطفح داخل الفم أيضاً ،
و تستمر هذه المرحلة 4-5سنوات .
و بعد ذلك ينتقل المرض إلى المرحلة الثالثة من 5-10سنوات التي
تبدأ بظهور أورام جلدية تنفجر و تتقرح و تشوه مظهر الجسم ، ثم تنتقل بكتيريا المرض
إلى الدم ثم إلى المخ ، و الكبد ، و العظام ، و قد يصاب المريض بالشلل ، و الجنون
و تضخم العظام ، مع آلام حادة ، كما قد يصاب المريض بالعمى و الصمم ، و الذبحة
الصدرية و اضطراب التبول و التبرز .
و يجدر بالشخص المصاب بالزهري ألا يتزوج إلا بعد أن يعالج نفسه
، و إذا ما أصيب بهذا المرض في أثناء الزواج ، فيجب أن يعالج نفسه و يمتنع عن
الجماع حتى يشفى من المرض ، و إلا فإن زوجته ستصاب بالمرض و يحدث لها إجهاضات متكررة
، أو تلد أطفالاً مشوهين جسمياً و عقلياً .
يعالج المصاب بمرض الزهري بإعطائه المضادات الحيوية المناسبة
مثل ( البنسلين ) .
6) مرض
السيلان ( Gonorrhea )
و هو مرض تناسلي معدي أيضاً ينتج عن الإصابة ببكتيريا كروية
الشكل ، و ينتقل المرض عن طريق الجماع الجنسي أو استعمال أدوات المريض ، و يصيب
هذا المرض المجاري البولية ، و التناسلية عند الذكور و الإناث ، و قد يصيب المرض
العين عند استعمال المريض لمنشفة شخص مصاب .
تبدأ الإصابة بحرقان في مجرى البول و خاصة عند التبول ، مع خروج
صديد ( قيح ) لزج من المجرى التناسلي ، و بالإضافة إلى ذلك يحدث تورم و التهاب في
الأعضاء التناسلية , و قد تلتهب جفون العين و تتورم عندما يصيب المرض العين .
يمكن علاج مرض السيلان بسهولة و هو في مرحلته الأولى ، و ذلك
بإعطاء المريض بعض المضادات الحيوية مثل ( البنسيلين ) ، أما الحالات المتقدمة من المرض
بعد الإصابة بعدة سنوات فقد يصعب الشفاء منها ، و يشعر المريض في هذه الحالة بألم
شديد في البطن ، ثم يمتد المرض إلى المثانة و الكلى و الخصيتين في الذكور ، و إلى
المثانة البولية و الكلى و الرحم عند الإناث ، و قد يحدث نتيجة لذلك العقم عند
الرجال و النساء ، و في بعض الحالات يمكن أن يصيب المرض قزحية العين أو القلب .
و ينصح الأطباء أن توضع في عيني الطفل عند ولادته ( حتى لو لم
تكن الأم مصابة بالسيلان ) قطرتان من ( الأرجيرول ) بنسبة 10% .لأنه يمكن أن تكون
المرأة مصابة بالسيلان ، و هي لا تشعر بذلك ، و في حالة كهذه تنتقل بكتيريا المرض
إلى عيني الطفل في أثناء الولادة ، و من المحتمل إصابته بالعمى في المستقبل.
7) مرض
الكوليرا ( Cholera )
و هو مرض معد ينتج عن الإصابة ببكتيريا واوية الشكل ( على شكل
الحرف واو ) ، تعيش داخل الأمعاء الدقيقة للشخص المصاب ، و تنتقل هذه البكتيريا من
المريض إلى السليم عن طريق تناول الطعام أو الشراب الملوث ببكتيريا المرض ، و
يساعد الذباب في نقل بكتيريا المرض من براز إنسان مصاب إلى طعام إنسان سليم و
شرابه ، و تظهر أعراض المرض بعد فترة حضانة تتراوح بين 6 ساعات إلى 48 ساعة على
شكل آلام في الظهر و الأطراف مع إسهال ، و قيء متكرر و ألم شديد ، و يفقد الشخص
المصاب نتيجة لذلك كميات كبيرة من السوائل. فيقل بوله و يجف جلده و يشعر بالبرد
الشديد كما تزرق شفتاه و وجهه و أظافره ، و إذا لم يسعف المريض خلال الساعات
الأولى ينتهي به الأمر إلى الوفاة .
و للوقاية من هذا المرض يجب غسل الخضروات و الفواكه جيداً
بالماء و الصابون قبل أكلها ، و تطهيرها بالمطهرات المناسبة ، مثل محلول برمنغنات
البوتاسيوم بنسبة 1-2جم لكل لتر واحد من الماء ، و غلي الماء و الحليب قبل شربهما
، و الامتناع عن تناول المرطبات و الأغذية المعرضة للذباب لأنها قد تكون ملوثة
ببكتيريا المرض ، و العناية بالنظافة العامة فالنظافة من الإيمان .
و قد اعتبر هذا المرض قديماً من ( الأمراض الخطيرة ) ، أما
اليوم فيعتبر من الأمراض البسيطة التي يمكن علاجها بسهولة . يعالج المريض بالأدوية
المناسبة تحت إشراف الطبيب ، كما يعطى المريض كميات كبيرة من السوائل عن طريق
الوريد لتعويض الجسم ما يفقده منها .
مع التزام الراحة و تدفئة الجسم ، و يمكن في حالة انتشار مرض
الكوليرا يمكن وقاية الناس منه بالتلقيح ، فيكسب الشخص مناعة تستمر ستة أشهر .
مقدمة | المناعة
ضد المرض | العلاج بالعقاقير و المضادات | تعريف
بالبكتيريا و الفيروسات | الأمراض البكتيرية |
تاريخ
إنشاء الموقع في 1/9/00م
شكرا لزيارتك ... وأرحب بأرائك وانتقادك على
بريدي الإلكتروني بعنوان anisajam@yahoo.com
جميع الحقوق محفوظة © 2000 لـ صاحب الموقع – أنيس عجم