بسم الله الرحمن الرحيم
|
موقع الترفيه بالتثقيف |
|||
غزوة تبوك | غزوة حنين | غزوة فتح مكة | غزوة مؤتة | غزوة خيبر | غزوة بدر | غزوة أحد | غزوة الخندق (
الأحزاب ) | صلح الحديبية |
اضغط هنا للعودة إلى شاشة (
غزوات الرسول )
تأليف / محمد عبد الرحمن باشا
عقد
يهود بني النضير على الانتقام من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الذين أخرجوهم
من ديارهم من المدينة ، وجعلوا همهم على أن يجعلوا جبهة قوية تتصدى أمام الرسول
وأصحابه .
انطلق
زعماء بني النضير إلى قريش يدعوهم إلى محاربة المسلمين ، فنجحوا في عقد اتفاق
بينهما . ولم يكتف بنو النضير بتلك الاتفاقية ، وإنما انطلقوا أيضا إلى بني غطفان
يرغبوهم في الانضمام إليهم وإلى قريش ، وأغروهم بثمار السنة من نخيل خيبر إذا تم
النصر بنجاح .
وهكذا
انطلق جيش قوامه عشرة آلاف مقاتل يقودهم أبو سفيان بن حرب ، وذلك في السنة الخامسة
من الهجرة من شهر شوال .
لما
علم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالأمر ، استشار أصحابه وقادته في الحرب ،
فأشار عليه سلمان الفارسي بحفر خندق في مشارف المدينة ، فاستحسن الرسول والصحابة
رأيه ، وعملوا به . كما أن يهود بني قريظة مدوا لهم يد المساعدة من معاول ومكاتل
بموجب العهد المكتوب بين الطرفين .
كان
الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه يتفقدون سير العمل ، فوجدوا صخرة كبيرة كانت
عائقا أمام سلمان الفارسي ، حيث كسرت المعاول الحديدية ، فتقدم الرسول الكريم من
الصخرة وقال : " باسم الله " فضربها فتصدعت وبرقت منها برقة مضيئة
فقال
: " الله أكبر .. قصور الشام ورب الكعبة " ثم ضرب ضربة أخرى ، فبرقت
ثانية ، فقال : " الله أكبر .. قصور فارس ورب الكعبة " . واستطاع
المسلمون إنهاء حفر الخندق بعد مدة دامت شهرا من البرد وشظف العيش .
بدت
طلائع جيوش المشركين مقبلة على المدينة من جهة جبل أحد ، ولكنهم فوجئوا بوجود
الخندق ، حيث أنهم ما كانوا متوقعين هذه المفاجأة .
لم
يجد المشركون سبيلا للدخول إلى المدينة ، وبقوا ينتظرون أياما وليالي يقابلون
المسلمين من غير تحرك ، حتى جاء حيي بن أخطب الذي تسلل إلى بني قريظة ، وأقنعهم
بفسخ الاتفاقية بين بني قريظة والمسلمين ، ولما علم الرسول عليه الصلاة والسلام
بالأمر أرسل بعض أصحابه ليتأكد من صحة ما قيل ، فوجده صحيحا . وهكذا أحيط المسلمون
بالمشركين من كل حدب وصوب ، إلا أن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم ييأسوا
من روح الله ، لأنهم كانوا على يقين بأن عين الله ترعاهم .
استطاع
عكرمة بن أبي جهل وعدد من المشركين التسلل إلى داخل المدينة ، إلا أن عليا كان لهم
بالمرصاد ، فقُتل من قُتل ، وهرب من هرب ، وكان من جملة الهاربين عكرمة .
وأخيرا
، جاء نصر الله للمؤمنين . فقد تفككت روابط جيش المشركين ، وانعدمت الثقة بين
أطراف القبائل ، كما أرسل الله ريحا شديدة قلعت خيامهم ، وجرفت مؤنهم ، وأطفأت
نيرانهم ، فدب الهلع في نفوس المشركين ، وفروا هاربين إلى مكة .
وحين أشرق الصبح ، لم يجد المسلمون أحدا
من جيوش العدو الحاشدة ، فازدادوا إيمانا ، وازداد توكلهم على الله الذي لا ينسى
عباده المؤمنين .
وهكذا
، لم تكن غزوة الأحزاب هذه معركة ميدانية وساحة حرب فعلية ، بل كانت معركة أعصاب
وامتحان نفوس واختبار قلوب ، ولذلك أخفق المنافقون ونجح المؤمنون في هذا الابتلاء
. ونزل قول الله تعالى : (( من المؤمنين رجال صدقوا ما
عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلاً ليجزي
الله الصادقين بصدقهم و يعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفوراً
رحيماً و ردّ الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً و كفى الله المؤمنين القتال
و كان الله قوياً عزيزاً و أنزل الله الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم و
قذف في قلوبهم الرعب فريقاً تقتلون و تأسرون فريقاً ))
غزوة تبوك | غزوة حنين | غزوة فتح مكة | غزوة مؤتة | غزوة خيبر | غزوة بدر | غزوة أحد | غزوة الخندق (
الأحزاب ) | صلح الحديبية |
اضغط هنا للعودة إلى شاشة (
غزوات الرسول )
تاريخ
إنشاء الموقع في 1/9/00م
شكرا لزيارتك ... وأرحب بأرائك وانتقادك على
بريدي الإلكتروني بعنوان anisajam@yahoo.com
جميع الحقوق محفوظة © 2000 لـ صاحب الموقع – أنيس عجم