بسم الله الرحمن الرحيم
|
موقع الترفيه بالتثقيف |
|||
غزوة تبوك | غزوة حنين | غزوة فتح مكة | غزوة مؤتة | غزوة خيبر | غزوة بدر | غزوة أحد | غزوة الخندق ( الأحزاب ) | صلح الحديبية | اضغط هنا للعودة إلى شاشة ( غزوات
الرسول )
تأليف / محمد عبد الرحمن باشا
شعرت
قريش بمرارة الهزيمة التي لقيتها في حربها مع المسلمين في بدر ، وأرادت أن تثأر
لهزيمتها ، حيث استعدت لملاقاة المسلمين مرة أخرى ليوم تمحو عنها غبار الهزيمة .
ذهب صفوان بن أمية ، وعكرمة بن أبي جهل ،
وعبد الله بن ربيعة إلى أبي سفيان يطلبون منه مال القافلة ليتمكنوا من تجهيز الجيش
، ولقد كان ربح القافلة ما يقارب الخمسين ألف دينار ، فوافق أبو سفيان على قتال
المسلمين ، وراحوا يبعثون المحرضين إلى القبائل لتحريض الرجال .
اجتمع
من قريش ثلاثة آلاف مقاتل مستصحبين بنساء يحضن الرجال عند حمي الوطيس .
وخرج
الجيش حتى بلغ مكان ( ذو الحليفة ) قريبا من أحد .
سمع
رسول الله صلى الله عليه وسلم تقدم المشركين إليهم فاستشار أصحابه ، فقال الشيوخ :
نقاتل هنا ، وقال الرجال : نخرج للقائهم . فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأي
الرجال . لبس النبي صلى الله عليه وسلم حربته وخرج يريد لقاء المشركين ، فخرج من
المدينة ألف رجل ، انسحب عبد الله بن أبي المنافق بثلث الجيش قائلا : ما ندري علام
نقتل أنفسنا ؟
عسكر
المسلمون عند جبل أحد ، ووضع الرسول عليه الصلاة والسلام خطة محكمة ، وهي أنه وضع
خمسين رجلا على الجبل قادهم عبد الله بن جبير ، وأمرهم الرسول عليه الصلاة والسلام
بعدم التحرك سواء في الفوز أو الخسارة .
وبدأت
المعركة ، وقاتل حمزة بن عبد المطلب قتال الأبطال الموحشين ، وكاد جبير بن مطعم قد
وعد غلامه وحشيا أن يعتقه إن هو قتل حمزة . يقول وحشي :
خرجت
أنظر حمزة أتربصه حتى رأيته كأنه الجمل الأورق يهد الناس بسيفه هدا ، فهززت حربتي
، حتى إذا رضيت عنها دفعتها إليه فوقعت في أحشائه حتى خرجت من بين رجليه ، وتركته
وإياها حتى مات . لقد كان استشهاد حمزة نكبة عظيمة على المسلمين ، إلا إنهم قاوموا
وصمدوا أمام قتال المشركين . ولقد قاتل مصعب بن عمير عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم حتى قتل ، وراح قاتله يجري إلى قومه يخبرهم أنه قتل محمدا. وراحت قريش تجر
أذيال الهزيمة ثانية ، حيث أن اللواء قد سقط على الأرض تطأه الأقدام .
رأى
الرماة من فوق الجبل هزيمة المشركين ، وقال بعضهم : ما لنا في الوقوف حاجة . ونسوا
وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لهم ، فذكرهم قائدهم بها ، فلم يكترثوا بمقولته ،
وسارعوا إلى جمع الغنائم . لاحظ خالد بن الوليد نزول الرماة ، فانطلق مع بعض
المشركين والتفوا حول الجبل ، وفاجئوا المسلمين من الخلف ، فانبهر المسلمون وهرعوا
مسرعين هاربين . وارتفعت راية المشركين مرة أخرى ، فلما رآها الجيش عاودوا هجومهم
. ولقد رمى أحد المشركين حجرا نحو الرسول صلى الله عليه وسلم ، فكسرت رباعية
الرسول عليه الصلاة والسلام ، كما أنه وقع في حفرة كان أبو عامر الراهب قد حفرها
ثم غطاها بالقش والتراب ، فشج رأس النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخذ يمسح الدم
قائلا : كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم !
نادى
الرسول في أصحابه قائلا : هلموا إلي عباد الله .. هلموا إلي عباد الله . فاجتمع
ثلاثون من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجمع جيشه ونظمه ، ولحق بالمشركين
ليقلب نصرهم هزيمة وفرحهم عزاء . فلما ابتعدوا أكثر فأكثر .. تركهم وعاد للمدينة .
وهكذا
، أدركنا أن من خالف أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ، فلا يحسبن نفسه ناج من مصيره
إلا إذا شمله الله برحمته التي وسعت كل شيء علما .
غزوة تبوك | غزوة حنين | غزوة فتح مكة | غزوة مؤتة | غزوة خيبر | غزوة بدر | غزوة أحد | غزوة الخندق ( الأحزاب ) | صلح الحديبية | اضغط هنا للعودة إلى شاشة ( غزوات
الرسول )
تاريخ
إنشاء الموقع في 1/9/00م
شكرا لزيارتك ... وأرحب بأرائك وانتقادك على
بريدي الإلكتروني بعنوان anisajam@yahoo.com
جميع الحقوق محفوظة © 2000 لـ صاحب الموقع – أنيس عجم