بسم الله الرحمن الرحيم
|
موقع الترفيه بالتثقيف |
|||
غزوة تبوك | غزوة حنين | غزوة فتح مكة | غزوة مؤتة | غزوة خيبر | غزوة بدر | غزوة أحد | غزوة الخندق ( الأحزاب ) | صلح الحديبية | اضغط هنا للعودة إلى شاشة ( غزوات
الرسول )
تأليف / محمد عبد الرحمن باشا
سمع
رسول الله صلى الله عليه وسلم بقافلة قريش قد أقبلت من الشام إلى مكة ، وقد كان
يقودها أبا سفيان بن حرب مع رجال لا يزيدون عن الأربعين . وقد أراد الرسول عليه
الصلاة والسلام الهجوم على القافلة والاستيلاء عليها ردا لما فعله المشركون عندما
هاجر المسلمون إلى المدينة ، وقال لأصحابه : " هذه عير قريش فيها أموالهم
فاخرجوا إليها " .
كان
ذلك في الثالث من شهر رمضان في السنة الثانية للهجرة ، وقد بلغ عدد المسلمين
ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، ومعهم فرسان وسبعون بعيرا . وترك الرسول عليه الصلاة
والسلام عبد الله بن أم مكتوم واليا على المدينة . لما علم أبو سفيان بأمر النبي
صلى الله عليه وسلم وأصحابه أرسل ضمضم بن عمرو الغفاري إلى أهل مكة يطلب نجدتهم .
ولم وصل ضمضم إلى أهل قريش صرخ فيهم قائلا : " يا معشر قريش ، أموالكم مع أبي
سفيان عرض لها محمدا وأصحابه لا أرى أن تدركوها " . فثار المشركون ثورة عنيفة
، وتجهزوا بتسعمائة وخمسين رجلا معهم مائة فرس ، وسبعمائة بعير .
جاءت
الأخبار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قافلة أبي سفيان قد غيرت اتجاه
طريقها ، وأنه سيصلها غدا أو بعد غد . فأرسل أبو سفيان لأهل مكة بأن الله قد نجى
قافلته ، وأنه لا حاجة للمساعدة . ولكن أبا جهل ثار بغضب وقال : " والله لا
نرجع حتى نرد بدرا "
جمع
رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه وقال لهم : إن الله أنزل الآية الكريمة
التالية : (( و إذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنهما لكم
و تودون أنّ غير ذات الشوكة تكون لكم و يريد الله أن يحق
الحق بكلماته و يقطع دابر الكافرين ))
فقام
المقداد بن الأسود وقال : " امض يا رسول الله لما أمرك ربك ، فوالله لا نقول
لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى : (( قالوا يا موسى
إنا لن ندخلها أبداً ما داموا ليها فاذهب أنت و ربك
فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ))
ولكن
نقول لك : اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون . فأبشر الرسول عليه الصلاة
والسلام خيرا ، ثم قال :
"
أشيروا علي أيها الناس ( يريد الأنصار ) . " فقام سعد بن معاذ وقال :
"
يا رسول الله ، آمنا بك وصدقناك وأعطيناك عهودنا فامض لما أمرك الله ، فوالذي بعثك
بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد" فقال
الرسول صلى الله عليه وسلم : " أبشروا ، والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم
" .
وصل
المشركون إلى بدر ونزلوا العدوة القصوى ، أما المسلمون فنزلوا بالعدوة الدنيا .
وقام المسلمون ببناء عريش للرسول صلى الله عليه وسلم على ربوة ، وأخذ لسانه يلهج
بالدعاء قائلا : " اللهم هذه قريش قد أتت بخيلائها تكذب رسولك ، اللهم فنصرك
الذي وعدتني ؟ اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم فلن تعبد في الأرض " . وسقط
ردائه صلى الله عليه وسلم عن منكبيه ، فقال له أبو بكر : " يا رسول الله ، إن
الله منجز ما وعدك ".
قام
المسلمون بردم بئر الماء - بعد أن استولوا عليه وشربوا منه - حتى لا يتمكن
المشركون من الشرب منه . وقبل أن تبدأ المعركة ، تقدم ثلاثة من صناديد قريش وهم :
عتبة بن ربيعة ، وأخوه شيبة ، وولده الوليد يطلبون من يبارزهم من المسلمين . فتقدم
ثلاثة من الأنصار ، فصرخ الصناديد قائلين : " يا محمد ، أخرج إلينا نظراءنا
من قومنا من بني عمنا" فقدم الرسول عليه الصلاة والسلام عبيدة بن الحارث ،
وحمزة بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب . فبارز حمزة شيبة فقتله ، وبارز علي
الوليد فقتله ، وبارز عبيدة عتبة فجرحا بعضهما ، فهجم حمزة وعلي على عتبة فقتلاه .
واشتدت رحى الحرب ، وحمي الوطيس . ولقد أمد الله المسلمين بالملائكة تقاتل معهم .
قال تعالى : (( بلى إن تصبروا و تتقوا و يأتوكم من فورهم
هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ))
وهكذا
انتهت المعركة بنصر المسلمين وهزيمة المشركين ، حيث قتل من المشركين سبعون وأسر
منهم سبعون آخرون . أما شهداء المسلمين فكانوا أربعة عشر شهيدا . ولقد رمى
المسلمون جثث المشركين في البئر ، أما الأسرى فقد أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم
أربعة آلاف 4000 درهم عن كل أسير امتثالا لمشورة أبي بكر ، أما من كان لا يملك
الفداء فقد أعطه عشرة من غلمان المسلمين يعلمهم القراءة والكتابة . وهكذا انتصر
المسلمون انتصارا عظيما بإيمانهم على المشركين الذين كفروا بالله ورسوله .
غزوة تبوك | غزوة حنين | غزوة فتح مكة | غزوة مؤتة | غزوة خيبر | غزوة بدر | غزوة أحد | غزوة الخندق ( الأحزاب ) | صلح الحديبية | اضغط هنا للعودة إلى شاشة ( غزوات
الرسول )
تاريخ
إنشاء الموقع في 1/9/00م
شكرا لزيارتك ... وأرحب بأرائك وانتقادك على
بريدي الإلكتروني بعنوان anisajam@yahoo.com
جميع الحقوق محفوظة © 2000 لـ صاحب الموقع – أنيس عجم