بسم الله الرحمن الرحيم
|
موقع الترفيه بالتثقيف |
|||
غزوة تبوك | غزوة حنين | غزوة فتح مكة | غزوة مؤتة | غزوة خيبر | غزوة بدر | غزوة أحد | غزوة الخندق ( الأحزاب ) | صلح الحديبية | اضغط هنا للعودة إلى شاشة ( غزوات
الرسول )
تأليف / محمد عبد الرحمن باشا
بعد
صلح الحديبية انضمت قبيلة بكر لقريش ، وانضمت قبيلة خزاعة لحلف المسلمين .
وكان
بين بني بكرٍ وقبيلة خزاعة ثارات في الجاهلية ودماء ، وذات يومٍ تعرضت قبيلة خزاعة
لعدوانٍ من قبيلة بكر الموالية لقريش ، وقتلوا منهم نحو عشرين رجلاً . ودخلت خزاعة
الحرم للنجاة بنفسها ، ولكن بني بكرٍ لاحقوهم وقتلوا منهم في الحرم . فجاء عمرو بن
سالم الخزاعي الرسول صلى الله عليه وسلم يخبرهم بعدوان قبيلة بكرٍ عليهم ، وأنشد
الرسول صلى الله عليه وسلم شعراً :
فقال
له رسول الله عليه وسلم : " نصرت يا عمرو بن سالم ، والله لأمنعنكم مما أمنع
نفسي منه " . ودعا الله
قائلاً " اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها ".
وندمت
قريش على مساعدتها لبني بكرٍ ، ونقضها للعهد ، فأرسلت أبا سفيانٍ إلى المدينة
ليصلح ما فسد من العهد ، ولكنه عاد خائباً إلى مكة .
وأخذ
رسول الله عليه وسلم يجهز الجيش للخروج إلى مكة . فحضرت جموعٌ كبيرة من القبائل .
ولكن
حدث شيءٌ لم يكن متوقعاً من صحابي . وهو أن الصحابي حاطب بن أبي بلتعة كتب كتاباً
بعث به إلى قريشٍ مع امرأة ، يخبرهم بما عزم عليه رسول الله عليه وسلم ، وأمرها أن
تخفي الخطاب في ضفائر شعرها حتى لا يراها أحدٌ . فإذا الوحي ينزل على رسول الله
عليه وسلم بما صنع حاطب ، فبعث الرسول صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب والزبير
بن العوام ليلحقا بالمرأة . وتم القبض عليها قبل أن تبلغ مكة ، وعثرا على الرسالة
في ضفائر شعرها .
فلما
عاتب النبي صلى الله عليه وسلم حاطباً اعتذر أنه لم يفعل ذلك ارتداداً عن دينه ،
ولكنه خاف إن فشل رسول الله عليه وسلم على أهله والذين يعيشون في مكة .
فقال
عمر : " يا رسول الله ، دعني أضرب عنق هذا المنافق " . فقال رسول الله
عليه وسلم:
"
إنه قد شهد بدراً ، وما يدريك لعل الله قد اطلع على من شهد بدراً فقال اعملوا ما
شئتم فقد غفرت لكم " .
وكان
حاطب ممن حارب مع رسول الله عليه وسلم في غزوة بدر . فعفا عنه ، وتحرك جيش
المسلمين بقيادة رسول الله عليه وسلم إلى مكة في منتصف رمضان من السنة الثامنة
للهجرة . وبلغ عددهم نحو عشرة آلاف مقاتل . ووصلوا " مر الظهران "
قريباً من مكة ، فنصبوا خيامهم ، وأشعلوا عشرة آلاف شعلة نار . فأضاء الوادي .
وهناك تقابل العباس بن عبد المطلب وأبو سفيان .
فأخذه العباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال له الرسول عليه الصلاة
والسلام : " ويحك يا أبا سفيانٍ أما آن لك
أن تعلم أن لا إله إلا الله ؟ " .
فقال
العباس : " والله لقد ظننت أن لو كان مع الله غيره لقد أغنى عني شيئاً بعد
" .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" ويحك ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله ؟ "
فقال
: " أما هذه فإن في النفس منها حتى الآن شيئاً " .
وبعد
حوارٍ طويلٍ دخل أبو سفيانٍ في
الإسلام . وقال العباس : " إن أبا سفيانٍ يحب الفخر فاجعل له شيئاً . فقال
الرسول صلى الله عليه وسلم : " من دخل دار أبي سفيانٍ فهو آمن ومن دخل المسجد
فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن " .
وأراد
الرسول صلى الله عليه وسلم أن يري أبا سفيانٍ قوة المسلمين ، فحبسه عند مضيق الجبل
. ومرت القبائل على راياتها ، ثم مر رسول الله صلى عليه وسلم في كتيبته الخضراء.
فقال أبو سفيان : ما لأحدٍ بهؤلاء من قبل ولا طاقة .
ثم
رجع أبو سفيانٍ مسرعاً إلى مكة ، ونادى بأعلى صوته : " يا معشر قريش ، هذا
محمدٌ قد جاءكم فيما لا قبل لكم به . فمن دخل داري فهو آمن ، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ، ومن دخل
المسجد فهو آمن ". فهرع الناس إلى دورهم وإلى المسجد . وأغلقوا الأبواب عليهم
وهم ينظرون من شقوقها وثقوبها إلى جيش المسلمين ، وقد دخل مرفوع الجباه . ودخل جيش
المسلمين مكة في صباح يوم الجمعة الموافق عشرين من رمضان من السنة الثامنة للهجرة
.
ودخل
رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة من أعلاها وهو يقرأ قوله تعالى : (( إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً ))
واستسلمت
مكة ، وأخذ المسلمون يهتفون في جنبات مكة وأصواتهم تشق عناء السماء : الله أكبر ..
الله أكبر .
وتوجه
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرم ، وطاف بالكعبة ، وأمر بتحطيم الأصنام
المصفوفة حولها . وكان يشير إليها وهو يقول : (( و قل
جاء الحق و زهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً ))
وبعد
أن طهرت الكعبة من الأصنام أمر النبي عليه الصلاة والسلام بلالاً أن يؤذن فوقها .
ثم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا معشر قريش ، ما ترون أني فاعل بكم ؟
" قالوا : " خيراً . أخٌ كريمٌ وابن أخٍ كريم " . فقال عليه الصلاة
والسلام : " اذهبوا فأنتم الطلقاء".
فما
أجمل العفو عند المقدرة ، وما أحلى التسامح والبعد عن الانتقام . ولننظر ما فعل
الغالبون بالمغلوبين في الحربين العالميتين في قرننا هذا ، قرن الحضارة كما يقولون
، لنعلم الفرق ما بين الإسلام والكفر .
وهكذا
ارتفعت راية الإسلام في مكة وما حولها ، وراح الناس ينعمون بتوحيد الله .
غزوة تبوك | غزوة حنين | غزوة فتح مكة | غزوة مؤتة | غزوة خيبر | غزوة بدر | غزوة أحد | غزوة الخندق ( الأحزاب ) | صلح الحديبية | اضغط هنا للعودة إلى شاشة ( غزوات
الرسول )
تاريخ
إنشاء الموقع في 1/9/00م
شكرا لزيارتك ... وأرحب بأرائك وانتقادك على
بريدي الإلكتروني بعنوان anisajam@yahoo.com
جميع الحقوق محفوظة © 2000 لـ صاحب الموقع – أنيس عجم