بسم الله الرحمن الرحيم
|
موقع الترفيه بالتثقيف |
|||
مقدمة | من قصص المدمنين | كيف تحدث المخدرات تأثيرها ؟ | أخطار
المخدرات و عقاقير الهلوسة
| اضغط هنا للعودة إلى شاشة المخدرات و
عقاقير الهلوسة الرئيسية
المخدرات و عقاقير الهلوسة
كيف تحدث المخدرات تأثيرها ؟
عقاقير
الفرفشة أو الهلوسة أو المخدرات توسيع الدماغ . تصنف في مجموعة حسب تركيبها الكيميائي
الطبيعي ( مثل الحشيش و الأفيون ) أو الاصطناعية مثل ( إل . أس . دي ) ذات الأثر
القوي على الدماغ . فدماغ الإنسان ( أو المخ ) يتكون من آلاف الملايين من الخلايا
العصبية . و هذه الخلايا العصبية تشبه في شكلها الأصابع و لكنها دقيقة جداً لا ترى
إلا تحت المجهر . و هي تنقل النبضات العصبية على هيئة تيار كهربائي من جزء معين من
المخ إلى جزء آخر . و يتم الاتصال بين هذه الخلايا عبر فجوات أو ممسات عن طريق
جزيئات كيميائية تعرف باسم المرسلات العصبية . و عندما تثبت هذه المواد الكيميائية
عبر الممسات تحمل معها رسالتها العصبية فترسل إشارة من جديد إلى الخلية المجاورة
..
و
هكذا تنتقل الإشارات .
و
تمكن العلماء حتى الآن من اكتشاف أكثر من عشرين مادة كيميائية مختلفة من هذه
المرسلات العصبية ، و لكل منها تركيب فريد يمكن تشبيههه بمفاتيح مختلفة كل "
مفتاح " له مكان خاص أشبه " بالقفل " يستقبل عليه ، و لا يصلح له
غير كمركز استقبال . و لقد تضاربت آراء المهتمين بكيفية تأثير هذه العقاقير على
الدماغ . و يحاول كل منهم أن يدعم رأيه بالبرهان و التجربة . فيقول البعض أن هذه
العقاقير توقف مرور التيارات العصبية عبر خلايا الدماغ بتأثيرها المباشر على واحد
أو أكثر من المرسلات العصبية . مما يجعل الإنسان يشعر بحالة اللاوعي و عدم الادراك
بما يدور من حوله .
و
تقول نظرية أخرى أن عقاقير الهلوسة أو الفرفشة تؤثر بشكل مباشر على مادة "
السيروتونين " الموجودة في الدماغ و الضرورية للحفاظ على اتزانه . فتتحد معها
و تحولها إلى مركب جديد هو المؤثر المباشر على درجة اتزان الدماغ و هذه التفسيرات
و إن اختلفت فهي تتفق على أن تأثير بعض عقاقير الهلوسة أو الفرفشة ( مثل الحشيش و
الماريوانا و إل . أس . دي. ) عادة ما يكون مؤقتاً و يزول بزوالها ، كما يعتقد
العلماء أن كمية المرسلات العصبية الموجودة في الدماغ و بقية أجزاء الجسم لها
علاقة وثيقة بسلوك الأفراد ، فحينما يفرز الدماغ " أو الجهاز العصبي ككل
" أكثر من اللازم أو أقل من اللازم من هذه المواد الكيميائية تبدء المشكلات
السلوكية في الظهور . فالاكتئاب الشديد مثلاً يمكن أن يعزى إلى هبوط غير عادي في
مستوى مرسلات عصبية معينة اسمها " أحادية الأمنيات " و هذا الهبوط قد
تعزى أسبابه إلى زيادة نشاط خميرة " مونو أمين أوكسيداز " التي تسبب
تحلله و تدميره . و المخدرات و العقاقير المهلوسة قد تتداخل بطريقة أو أخرى في تفاصيل
هذه العملية . بحيث في النهاية تحاكي عمل المرسلات العصبية و تلتصق بالخلايا
العصبية مزيلة بذلك حالات الاكتئاب .
و
نود أن نؤكد أن مثل هذه العقاقير تتفاوت في درجة تأثيرها بين الأفراد ، حيث تختلف
من شخص لآخر حسب بنيته الجسمية و الشخصية و مكوناتها و الرغبات الكامنة . و الجدير
بالذكر أنه كثيراً ما يترتب على التداخل في علم الدماغ بواسطة هذه العقاقير نزول و
هبوط في حاسة الجوع و الجنس و العطش عند الإنسان . و هي حالات مؤقتة تزول بعد فترة
معينة تتفاوت حسب طبيعة المادة المخدرة و طبيعة الأشخاص .
و يعتقد بعض الناس أن استخدام عقاقير الهلوسة
تعطيه دفعة قوية ابداعية في أي عمل يقوم به . فالرسام يعتقد أن خطوط ريشته أصبحت
معبرة و جميلة .. و المغني يعتقد أن صوته أصبح أجمل .. و الكاتب صار يكتب عبارات
من الذهب .. فلها فعل تخيلي و سحري في عقول الناس .. متناسين جميعهم أنها
لذات
مؤقتة سوف تجلب إليهم التعاسة و الشقاء بالأجل القريب ..
· ظاهرة الإدمان
هناك
خلط شائع و ارتباك بين عامة الناس على مفهوم الإدمان . لذا يلزم لنا التنويه عن
هذه الظاهرة .
فالإدمان
معناه التعود على الشيء مع صعوبة التخلص منه . و هذا التعريف لا ينطبق على كافة
المخدرات و عقاقير الهلوسة و الفرفشة ، لذلك رأت هيئة الصحة العالمية في عام 1964م
استبدال لفظ الادمان بلفظين آخرين أكثر دقة في المعنى و اللفظ ، فاستخدمت لفظي
الاعتماد الفسيولوجي ( أو الصحي ) و الاعتماد السيكولوجي ( أو النفسي ) .
الأول
يستخدم للدلالة عن أن كيمياء الجسم حدث بها تغيرات معينة بسبب استمرارية تعاطي
المادة المخدرة ، بحيث يتطلب الأمر معه زيادة كمية المخدر دوماً للحصول على نفس
التأثير ، و الانقطاع عن تعاطي المخدر دفعة واحدة أو على دفعات ينجم عنه حدوث نكسة
صحية و آلاماً مبرحة قد تؤدي في النهاية إلى الموت ، و من أمثلة ذلك الأفيون و
مستحضراته ، و الكوكايين ، و الهيرويين ، و الكحول ، و أقراص الباريتيورات المنومة
.
أما
الاعتماد السيكولوجي فيدل على شعور الإنسان بالحاجة التي العقاقير المخدرة لأسباب
نفسية بحتة ، و التوقف عنها لا يسبب عادة نكسات صحية عضوية .. مثل عادة التدخين ،
و تناول القهوة ، و الشاي ، و
الحشيش
، و الماريوانا ، و أقراص الأمفيتامين المنبهة ..
و لذلك لا يمكن أن نصف هذه الحالات جميعها ،
من الوجهة العلمية بصفة الإدمان . و يمكن أن نفسر ظاهرة الاعتماد الفسيولوجي و هي
من أخطر نتائج تعاطي المخدرات على الفرد و المجتمع . بأنها ترجع لأسباب دخول هذه
السموم في كيمياء الجسم فتحدث تغييرات ملحوظة بها . ثم ما تلبث بالتدرج أن تتجاوب
مع أنسجة الجسم و خلاياه . و بعدها يقل التجاوب لأن أنسجة الجسم تأخذ في اعتبار
المادة المخدرة احدى مكونات الدم الطبيعية و بذلك تقل الاستجابة إلى مفعولها مما
يظطر " المدمن " إلى الاكثار من كميتها للحصول على التأثيرات المطلوبة ،
و هكذا تصبح المادة المخدرة بالنسبة إلى المدمن كالماء و الهواء للجسم السليم .
فإن لم يستطع المدمن لسبب ما الاستمرار في تعاطيها ، تظهر بعض الأمراض التي تسمى
بالأعراض الانسجابية ، و التي تتفاوت في شدتها و طبيعتها من شخص لآخر ، فمثلاً
التوقف عن تعاطي المورفين تبدأ على شكل قلق عنيف و تدميع العيون ، و يظهر المريض و
كأنه أصيب برشح حاد ، ثم يتغير بؤبؤ العين ، و يصاحب كل ذلك ألم في الظهر و تقلص
شديد في العضلات مع ارتفاع في ضغط الدم و حرارة الجسم ..
مقدمة | من قصص المدمنين | كيف تحدث المخدرات تأثيرها ؟ | أخطار
المخدرات و عقاقير الهلوسة
| اضغط هنا للعودة إلى شاشة المخدرات و
عقاقير الهلوسة الرئيسية
تاريخ
إنشاء الموقع في 1/9/00م
شكرا لزيارتك ... وأرحب بأرائك وانتقادك على
بريدي الإلكتروني بعنوان anisajam@yahoo.com
جميع الحقوق محفوظة
© 2000 لـ صاحب الموقع – أنيس عجم